محمد بن حبيب البغدادي

181

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

فأتى أبو مسلم عيسى بن موسى ، فقال : اركب معي إلى أمير المؤمنين فإني أريد عتابه بحضرتك . فقال له : تقدم حتى آتيك . فقال : إني أخافه . فقال له عيسى : أنت في ذمّتي . وأقبل أبو مسلم ، فقيل له : ادخل ، فدخل حتى إذا صار إلى الرواق قيل : أمير المؤمنين يتوضأ ، فلو جلست ؟ فجلس ، وأبطأ عيسى عليه ، وقد هيّأ أبو جعفر عثمان بن نهيك العكّيّ - وهو على حرسه - في عدّة فيهم شبيب بن واج « 1 » ، وأبو حنيفة . وتقدم إلى عثمان فقال : إذا عاتبته فعلا [ 69 ] صوتي فلا تحرّكوا ، فإذا صفّقت بيدي فدونك يا عثمان . وقد صيّر عثمان وأصحابه في رواق خلف أبي جعفر . ثم قيل لأبي مسلم : قد جلس أمير المؤمنين ، فقم . فقام ليدخل ، فقيل له : انزع سيفك . فقال : ما كان يصنع هذا بي ؟ قالوا : وما عليك ؟ فنزع سيفه وعليه قباء أسود على جبة خزّ بنفسجية ، فدخل فسلّم وجلس على وسادة ليس في المجلس غيرها « 2 » وخلف ظهره القوم . فقال : يا أمير المؤمنين صنع بي ما لم يصنع بأحد ، نزع سيفي من

--> ( 1 ) في " ب " : راج ، والتصويب من " أ " معجم ياقوت وقد قال فيها : واج روذ : موضع بين همذان وقزوين ، كانت فيه وقعة للمسلمين سنة ( 29 ) مع الفرس والديلم وكان ملك الديلم يقال له : موثا ، وكانت وقعة شديدة تعدل وقعة نهاوند فانتصر المسلمون ، وكان أميرهم نعيم بن مقرن . ( 2 ) في " ب " : غيرهما . وهو تحريف من الناسخ .